تاريخ الإفراج :

المستشرقة “آنا ماري شیمل” عاشت وماتت باحثة في الإسلام

تعدّ الباحثة والمستشرقة الألمانیة “آنا ماري شیمل” من أشهر الباحثات علی مستوی ألمانیا والعالم حیث خصصت حیاتها للبحث في الدین الإسلامي وثقافة المسلمین.

حسب موقع رهيافته ( قاعدة البيانات الشاملة للمسلمين الجدد و المبلّغين و المستبصرين) :وتعدّ کتابات ومؤلفات الباحثة الألمانیة التی مرّ علی رحیلها أکثر من ۱۷ عاماً من أهم وأوثق المصادر للباحثین وطلاب فروع الدراسات الإسلامیة في الجامعات الأوروبیة والأمریکیة.

ومن أهم المحطات في حیاة شیمل کانت رحلتها إلی إیران حیث تجولت فی إصفهان وشیراز وطهران.

وأصدرت البروفيسورة الألمانیة مدی حیاتها الزاخرة أکثر من ۷۰ إصداراً ما بین کتاب ومقال وبسبب کتاباتها حصلت العام ۱۹۹۵ علی جائزة السلام للنشر.

وتوفیت “آنا ماري شیمل”  ینایر ۲۰۰۴ فی مدینة “بون” الألمانية وبسبب حبها لرسول الله (ص) أوصت بکتابة حدیث “النَّاسِ نِیَامٌ فَإِذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا ” للرسول(ص) علی قبرها.

وتجدر الاشارة الى أن “آنا مارى شيمل” (۷ أبريل ۱۹۲۲ ـ ۲۶ يناير ۲۰۰۳) هي واحدة من أشهر المستشرقين الألمان على المستوى الدولي.

ولدت آنا ماري شيمل في ۷ أبريل ۱۹۲۲ في مدينة إرفورت بوسط ألمانيا لعائلة بروتستانتية تنتمي إلى الطبقة الوسطى. كان والدها من عائلة من صناع النسيج ولكنه كان عاملا متوسطا في خدمة البريد والتلغراف. أما أمها فتنتسب إلى مكان صغير بالقرب من بحر الشمال وإلى عائلة من قباطنة السفن المستقلين الذين يطوفون بحار المعمورة طلبا للرزق.

وقد نشأت كطفلة وحيدة في جو تسيطر عليه غبطة الحياة وحب الشعر. وكانت منذ طفولتها شغوفة بكل ما يتعلق بالشرق ومعجبة بكل ما هو روحانى وصوفي في الإسلام والأديان الشرقية الأخرى.

وبدأت في تعلم العربية في عام ۱۹۳۷ وكانت ما تزال في الخامسة عشر من عمرها وقد تلقت إلى جانب العربية دروسا في مبادئ الدين والتاريخ الإسلاميين. وإلى جانب ذلك كانت تتعلم الفارسية والتركية وكذلك الأوردية.

وفي عام ۱۹۳۹ نزحت مع الأسرة إلى برلين وفيها بدأت دراستها الجامعية للأستشراق. وبعد عام واحد بدأت العمل على رسالتها للدكتوراة حول مكانة علماء الدين في المجتمع المملوكي تحت إشراف ريشارد هارتمان وقد انتهت منها في نوفمبر ۱۹۴۱ وهى في التاسعة عشر من عمرها ونشرتها عام ۱۹۴۳ في مجلة “عالم الإسلام” تحت عنوان “الخليفة والقاضى في مصر في العصور الوسطى المتأخرة”.

وفى نوفمبر من عام ۱۹۴۱ عملت كمترجمة عن التركية في وزارة الخارجية الألمانية. وفي وقت الفراغ واصلت اهتمامها العلمي بتاريخ المماليك حتى تمكنت من عمل فهارس لتاريخ ابن إياس. وفي مارس ۱۹۴۵، قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية بقليل، انتهت من رسالة الدكتوراه في جامعة برلين عن الطبقة العسكرية المملوكية.

وبعد قليل تم إجلائها مع بقية موظفى الخارجية ولكن سرعان ما قبض الأمريكان عليها وأُرسِلت بعد اعتقالها إلى مدينة ماربورغ. وكان من حسن حظها أنها من ناحية انتهت من رسالة الأستاذية قبل سقوط النظام النازي ومن ناحية أخرى أنها عاشت خلال فترة الحكم النازي حياة غير سياسية. عندما أُعيد تنظيم الجامعات الألمانية بعد الحرب وجدت وكانت في الثالثة والعشرين مكانًا لها في جامعة ماربورغ التي كانت تبحث عن خلف لأستاذ العربية الذي اقيل بسبب علاقته بالنظام النازي. وكما كانت أصغر أستاذة وأول سيدة تلقى بعد الحرب محاضرة قدوم عن التصوف الإسلامي وكان ذلك في ربيع ۱۹۴۶٫

وقد حصلت في عام ۱۹۵۱ على دكتوراه ثانية تحت إشراف هيلر عن مصطلح الحب الصوفي في الإسلام. ثم ترجمت بناء على طلب بعض علماء الاجتماع الألمان مقاطع طويلة من مقدمة ابن خلدون. وقد زارت تركيا ولأول مرة عام ۱۹۵۲ وفي سنة ۱۹۵۴ بدأت التدريس في “كلية الإلهيات” في جامعة أنقرة.

وقد احرزت، رغم مناوشات المناوئين، في عام ۱۹۹۵ وكأول مستشرقة ودارسة للإسلام جائزة السلام الألمانية التي يمنحها اتحاد الناشرين الألمان ويسلمها رئيس الدولة الألمانى.

المصدر: اکنا

شارك :

آخر المشاركات