تاريخ الإفراج :

بالصور..حكاية دكتور عظام كتب القرآن بخط يده في ۳ سنوات بمصر

تمكّن “الدكتور محمد الجريتلى”، أستاذ ورئيس قسم جراحة العظام بكلية الطب جامعة بورسعيد، وأستاذ الخطوط العربية بمعهد بورسعيد للخط العربي من كتابة المصحف الشريف كاملاً بخط يده في ۳ سنوات.

حسب موقع رهيافته ( قاعدة البيانات الشاملة للمسلمين الجدد و المبلّغين و المستبصرين)و”كانت دراستى للخط العربي على مدار ۶ سنوات من وراءها مغزي كبير كنت لا أدرك أسبابه، ورغم مسؤلياتي الكثيرة ما بين ذهابى إلى محافظة الإسماعيلية وتعليم الطلبة بالجامعة والإشراف على رسالتَي الدكتوراه والماجستير وإجراء العمليات الجراحية، إلا أننى استطعت أن أكتب المصحف الشريف بخط يدى في ۳ سنوات”.

وبهذه الكلمات يروى الدكتور محمد الجريتلى، أستاذ ورئيس قسم جراحة العظام بكلية الطب جامعة بورسعيد، وأستاذ الخطوط العربية بمعهد بورسعيد للخط العربى، تفاصيل كتابته المصحف الشريف كاملًا بخط يده في ۳ سنوات وقصة عشقه لفن الخط العربي.

ويقول “الجريتلي” لـ”أهل مصر”، إن “الخط العربى فن أصيل من قديم الازل واللغة العربية لغتنا وهويتنا، والخط العربى لسانها الذى ينطق ويدها التى تبدع ومرآتها التى تعكس ماضيها على صفحة حاضرها جيل بعد جيل”.

ويُضيف الطبيب الفنان: إننى درست الخط العربى لكي أُعيد لفن الخط جلاله وهيبته، فيكفى أن أذكر بأن هناك ۳ من الخلفاء الراشدين كانوا خطاطين وملوك ورؤساء، وأن السلاطين أرادوا هذا الفن ووضعوا اصحابه فى منزله عاليه بل فى اعلى المراتب، فالسلطان بيازين كان استاذه فى الخط العربى الخطاط حمدالله الأماسى، والخطاط الحافظ عثمان كان يدرس للسلطان مصطفى الثانى الخط العربى وكان من شدة إعحاب السلطان به يمسك بدواية الحبر له أثناء الكتابة ويُشيد به فيقول له: “الله يا أستاذي، لا أعتقد أنه سيأتى خطاط مثلك”.

التكنولوجيا الحديثة ومصير “الخط العربى”

ويُشير إلى أن “أبرز الملوك كانوا يُجلّون هذا الفن لذا فأنا أدعو إلى إقامة المعارض باستمرار ولتعليم فن الخطوط حتى يعود الفن والذوق لسابق العهود القديمة”، مؤكدًا أن التكنولوجيا الحديثة لم تقضى على الخط العربى.

واستطرد: هناك من يعتقد بان الطباعة والكمبيوتر ووسائل الاتصالات الحديثة قضت على الخط العربى ولكن هذا غير صحيح لان الخط العربى سيظل موجود الى الابد فيد الخطاط تعكس شخصيته ورؤيته حتى تعكس دقات قلبه اما خط الكمبيوتر فهو “جامد” بلا روح.

وعن الخط الفارسى، يقول “الجريتلي” مداعبًا إياه، إنه موسيقى الأحلام وكأنه فروع أشجار تهزها نسمه جميلة فى ليلة الصيف.

معاناة مصحوبة بالسعادة

وروى حكايته مع كتابته للمصحف الشريف، قائلًا: “الحمد لله استطعت خلال ۳ سنوات ان اقوم بكتابة المصحف الشريف بخط يدى وهى معاناة مصحوبة بالسعادة فرغم جميع مسؤولياتى الا اننى انجزت في كتابته و ادركت المعنى الحقيقى وراء دراستى للخط العربى حتى اكتب هذا المصحف فهى مسؤولية كبيرة، مراعاة كتابة كل حرف و كل تشكيله، ومراعاة الدقة لان هناك معاناة كتابة خط النسخ بكلمات كثيرة فى مساحات قليلة وضبط المسافات، ورغم صعوبة الكتابة الا انها مريحه للنفس، فقد كنت أشعر براحة نفسية كبيرة، فالحبر والقلم يزيلا الهم والحزن”.

المكافأة الكبرى

واختتم “الجريتلى”، حديثه مؤكدًا أن “المكافأة الكبيرة من عند الله على تعبى هو كتابة المصحف الشريف بخط يدى وهذا رضا من الله، والحمد لله فقد كنت اكتب ما بين صفحة أو صفحتين فى مدة تتجاوز اليومين او اكثر حسب وقت الفراغ رغم مسؤلياتى الكثيرة ما بين الجامعة والعيادة، الى ان انتهيت من كتابته فى مدة لا تتجاوز الثلاثة سنوات، وأتمنى طباعة نسخ كثيرة منه وهذا يحتاج إلى لجنة مراجعة المصاحف”.

ومن جانبه أشاد الدكتور مصطفى خضير، الخطاط البورسعيدى الكبير، بما قام به الطبيب الفنان محمد الجريتلى لكتابته القرآن الكريم بخط يده واصفاً ذلك بأنه معجزة، قائلًا: “إنني أشهد له بالأستاذية فى الخط العربى”.

 

المصدر: أهل مصر

شارك :

, , , ,

آخر المشاركات