تاريخ الإفراج :

“العمال البريطاني” يصف سياسات “إسرائيل” تجاه الفلسطينيين بـ”الأبارتايد”

صوَّت حزب العمال البريطاني، خلال مؤتمره السنوي المنعقد في مدينة برايتون، على قرارٍ تبنى فيه مصطلح “الأبارتايد” لوصف السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينين، ودعا إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

حسب موقع رهيافته ( قاعدة البيانات الشاملة للمسلمين الجدد و المبلّغين و المستبصرين:ودان أعضاء الحزب بأغلبية واضحة “النكبة المستمرة في فلسطين، وهجوم “إسرائيل” العسكري على المسجد الأقصى، والتهجير المتعمد في الشيخ جراح، وحرب إسرائيل على غزة”، كما رحّبوا بتحقيق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم “إسرائيل”.

وأوصى أعضاء المؤتمر بفرض معايير صارمة على النشاطات التجارية مع “إسرائيل”، على أن تشمل حظراً على بيع الأسلحة البريطانية لـ “إسرائيل”.

وأشار القرار إلى ضرورة فرض عقوباتٍ ضد “إسرائيل”، فضلاً عن رفضه السياسات الاستيطانية في الأراضي المحتلة.

وتجدر الإشارة إلى أنه صدر، في العام الماضي، قرار عن مؤتمر النقابات العمالية وصف فيه نشاط “إسرائيل” الاستيطاني بأنه “جزء من جريمة الفصل العنصري الأبرتهايد التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي المحتلة”، كما دعا نقابات العمال في أوروبا وكافة أنحاء العالم لـ”الالتحاق بالحملة الدولية لوقف ضم الأراضي وإنهاء نظام الأبارتايد”.
وسبق الاحتلال الإسرائيلي أن عبّرت عن قلقها من صعود حزب العمال في بريطانيا، حيث قالت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي هوتوفلي إنَّ صعود حزب العمال بحسب ما أظهرت نتائج الانتخابات التي جرت قبل نحو سنتين “يمثل تهديداً للعلاقات الثنائية، وهو أمرٌ مثيرٌ للقلق بالنسبة ليهود بريطانيا”.

ترحيب فلسطيني بقرار “حزب العمال البريطاني”

رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بتصويت أعضاء المؤتمر السنوي العام لحزب العمال البريطاني المعارض المنعقد في مدينة برايتون على قرار يؤيد استخدام العقوبات ضد “إسرائيل”، ويدعو إلى الاعتراف الفوري بدولة فلسطين في حال تشكيله حكومة.

كما وصف السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة حسام زملط، قرار حزب العمال بنقطة تحول في تعريف الصراع من قبل حزب بريطاني أساسي قد يشكل حكومة في الانتخابات المقبلة.

وقال زملط: إن أهمية القرار تأتي من موقف تبلور داخل الحزب في مواجهة تعنت إسرائيل وإفشالها لعملية التسوية السياسية وحل الدولتين حسب القرارات الدولية.

وأضاف، أن “القرار يعلن البدء في تسمية الأمور بمسمياتها بوصف إسرائيل نظاماً استعمارياً وفصلاً عنصرياً ودعم حق الشعب الفلسطيني المشروع في مقاومة الاستعمار والاحتلال”.

واعتبر أن قرار المؤتمر العام لحزب العمال فرض حظر شامل على بضائع المستوطنات، ومنع الشركات البريطانية العاملة في المستوطنات، ووقف تصدير السلاح لدولة الاحتلال، يشكل تطوراً هاماً في مواقف الحزب، إضافة إلى إعادة التأكيد على الاعتراف الفوري بدولة فلسطين في حال شكل الحزب حكومة بريطانية.

وشكر زملط أصدقاء فلسطين في الحزب ونقابات العمال وحملة مناصرة فلسطين في بريطانيا وأعضاء مؤتمر وقاعدة حزب العمال على جهودهم الحثيثة في الوصول لهذا القرار الهام.

من جهته مجلس العلاقات الدولية في فلسطين، قال “إن هذا الحدث هو تحول مفصلي في تاريخ علاقة بريطانيا مع القضية الفلسطينية، خاصة أن يأتي من حزب رئيسي قد يشكل الحكومة في الفترة المقبلة”.

وأضاف المجلس في بيان صدر عنه الإثنين واطلعت “قدس برس” عليه: إن الجهود الإسرائيلية الدؤوبة في تشويه الفلسطينيين، لن تنجح في تغيير الحقائق وقرار حزب العمال الأخير خير دليل.

ودعا المجلس في ختام بيانه جميع الأحزاب البريطانية إلى اتخاذ القرارات نفسها، فهي تنسجم مع القانون الدولي وإرادة الشعوب الحرة، وتعبر عن التضامن مع الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال وجرائمه.

عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض كتب على صفحته “فيس بوك”: إن التصويت التاريخي في مؤتمر حزب العمال البريطاني بأغلبية ساحقة على اعتبار إسرائيل دولة أبارتهايد، والدعوة لفرض عقوبات اقتصادية وعسكرية عليها، يمثل انتصاراً  لشعبنا وعدالة قضيته وانتصاراً لشهدائنا وأسرانا وجرحانا، إنه انتصار للعدالة المفقودة في هذا العالم، ونأمل أن يسهم هذا في تصحيح الخطأ التاريخي لبريطانيا صاحبة وعد بلفور المشؤوم”.

وكان أعضاء حزب العمال قد صوتوا بأغلبية واضحة مع قرار يدين “النكبة المستمرة في فلسطين، وهجوم الاحتلال العسكري على المسجد الأقصى، والتهجير المتعمد في الشيخ جراح، وحرب إسرائيل على غزة”، ويرحب بتحقيق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم الاحتلال.

ويحسب حزب العمال البريطاني على يسار الوسط في المملكة المتحدة، ويرجع تاريخه إلى عام ۱۹۰۰، وتعود جذور الحزب إلى حركة نقابات العمال، ومجموعة الجمعيات الاشتراكية وحزب العمال المستقل والجمعية الفابية والاتحاد الماركسي الاشتراكي الديمقراطي.

المصدر: الميادين

شارك :

آخر المشاركات