تاريخ الإفراج :

ألمانيا.. تجاهل الاعتداءات على المسلمين مستمرة

انتقد رئيس المجلس الأعلى لمسلمي ألمانيا، “أيمن مازيك”، استمرار تجاهل الأوساط السياسية والرأي العام للاعتداءات العنصرية التي يتعرض لها المسلمون في البلد الأوروبي.

حسب موقع رهيافته ( قاعدة البيانات الشاملة للمسلمين الجدد و المبلّغين و المستبصرين)ومنذ عام ۲۰۱۵، يحيي الألمان سنوياً في الأول من يوليو/تموز يوم “مناهضة معاداة المسلمين”، في ذكرى مقتل المصرية مروة الشربيني قبل ۱۲ عاماً في حادث تطرف ديني.

وقتلت مروة الشربيني عام ۲۰۰۹ على يد المتطرف الألماني ألكسندر فينس، الذي وجه إليها ۱۸ طعنة بسكين في قاعة محكمة دريسدن (شرق)، لتلقى حتفها هي وجنينها على الفور أمام زوجها وطفلها البالغ من العمر ۳ سنوات.

صمت السياسيين والإعلام

وفي مقابلة مع الأناضول، قال مازيك: “الإعلام في ألمانيا لا يزال يتجاهل اعتداءات المتطرفين على المسلمين في أوروبا، ولا ينشر أية أخبار عنها للرأي العام”.

وأضاف: “هناك وعي وحساسية كبيرة تجاه قضية العنصرية ضد المسلمين بين الخبراء وداخل الأوساط المناهضة للتطرف، لكن هذا الوعي لا ينعكس على الرأي العام في ألمانيا”.

وتابع: “عقب حادث مقتل مروة الشربيني انضمت حركة أوروبيون ضد أسلمة الغرب، وهي حركة متطرفة تعرف إعلامياً باسم (بيغيدا) إلى موجة العداء للإسلام، ونفذت اعتداءات ضد المسلمين في مدن ألمانية أخرى”.

وأوضح مازيك أن المنطقة التي شهدت جريمة مقتل الشربيني لا يعيش بها مسلمون بسبب الكراهية البغيضة للإسلام.

كما لفت إلى تشكل كيان يميني متطرف ضد المسلمين واليهود في مدينة دورتموند (غرب)، لكن منظمات المجتمع المدني القوية في المدينة شكلت حائط صد ضد اليمين المتطرف.

أما في مدينة دريسدن (شرق) التي شهدت واقعة مقتل مروة الشربيني فلا يوجد بها مسلمين، ولم يجرب سكانها العيش مع المسلمين، ويعبر اليمينيون المتطرفون هناك عن أنفسهم بشكل أقوى، بحسب مازيك.

زيادة الاعتداءات

وانتقد مازيك عدم إدانة السياسيين الألمان لواقعة قتل أربعة من عائلة مسلمة جراء حادث دهس “متعمد” في كندا مؤخراً.

ورجح مازيك زيادة معدل الاعتداءات الجسدية ضد المسلمين في أوروبا عموما وألمانيا خاصة، ومعظم الضحايا يتلقون رسائل تهديدات لعدم الإبلاغ عن تلك الوقائع.

ودعا مازيك المسلمين في أوروبا إلى الإفصاح عن الاعتداءات أو التهديدات التي يتعرضون لها، لا سيما وأن الإجراءات ضد العنصرية والكراهية للإسلام من شأنها حماية الديمقراطية واستقرار المجتمعات الأوروبية بشكل عام.

وتعكس بيانات رسمية أن المسلمين يسقطون ضحايا لأعمال عنف، فهناك ۱۰۷۵ اعتداءً على مسلمين ومنشآت إسلامية سُجلت في ألمانيا عام ۲۰۱۷، لكن مراقبون يقدرون أن نسبة تلك الاعتداءات أكبر بكثير مما هو مسجل رسميا.

المصدر: وكالة الأناضول للأنباء

شارك :

, , , ,

آخر المشاركات