تاريخ الإفراج :

“بيان جلال”؛ أول مسلمة تتولى رئاسة اتحاد الطلاب في جامعة “ييل” الأمريكية

تزخر المجتمعات الغربية بعدد كبير من الباحثين العرب في مختلف المجالات، والذين يلعبون أدوارا هامة في المنظومة التعليمية هناك، ومن بين هؤلاء القادة، الأميركية من أصول مصرية، بيان جلال (۱۹ عاما) والتي أصبحت أول مسلمة تتولى منصب رئيس اتحاد الطلاب في جامعة ييل بالولايات المتحدة.

حسب موقع رهيافته ( قاعدة البيانات الشاملة للمسلمين الجدد و المبلّغين و المستبصرين) وتزخر المجتمعات الغربية بعدد كبير من الطلاب والباحثين العرب في مختلف المجالات، والذين يلعبون أدوارا هامة في المنظومة التعليمية هناك، ليس على المستوى البحثي والأكاديمي فقط، ولكن أيضا على الصعيد الإداري والقيادي أثناء وبعد الدراسة الجامعية.

من بين هؤلاء القادة، الأميركية من أصول مصرية، بيان جلال (۱۹ عاما) والتي أصبحت أول مسلمة وعربية تتولى منصب رئيس اتحاد الطلاب في جامعة ييل بالولايات المتحدة، طوال تاريخ هذه الجامعة الذي يمتد لـ ۳۲۰ عاما.

وكالة “سند” للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة حاورت هذه الطالبة المسلمة للتعرف عليها عن قرب، وسؤالها عن تأثير نشأتها العربية والإسلامية في شخصيتها القيادية، وكيفية الحد من الإسلاموفوبيا، وأهدافها خلال فترة رئاستها الحالية.

وإلى نص الحوار:

في البداية نود أن نتعرف أكثر عليك.. من هي بيان جلال؟أنا مسلمة أبلغ عمري (۱۹ عامًا) وأميركية مصرية، أنهيت لتوي عامي الثاني من دراساتي الجامعية في جامعة ييل. أدرس تخصصا مزدوجا في البيولوجيا الجزيئية والشؤون العالمية، وتخصصا ثانويا في دراسات الصحة العالمية؛ حيث أهتم بالتقاطع بين الرعاية الصحية والعلاقات الدولية، وآمل أن ألتحق بكلية الطب. وفي جامعة ييل، أشارك بنشاط في مجلس اتحاد الطلاب، وجمعية ييل للعلاقات الدولية، ورابطة الطلاب المسلمين، كما أشارك في الأبحاث في مختلف المجالات.

كيف أثرت نشأتك في أسرة مسلمة على حياتك في أميركا؟

كانت هويتي الإسلامية والمصرية جزءا هاما من نشأتي، والقوة الموجهة لما أفعله. وكانت المبادئ الإسلامية الحاسمة لفعل الخير والرغبة بالتغيير إلى الأفضل من العوامل المحفزة بالنسبة لي. ولأن المسلمين أقلية في الولايات المتحدة، ويواجهون غالبا قوالب نمطية سلبية، عملت لأن أكون مثالا إيجابيا لصورة المسلم.

لماذا اخترت تخصصك الحالي في الجامعة وما طموحاتك؟

آمل أن أفهم بشكل أفضل التقاطع بين الرعاية الصحية والتنمية الدولية لمتابعة كل من الطب والصحة العالمية.

وأطمح لاستكمال درجة الماجستير في الصحة العامة ثم الالتحاق بكلية الطب، وأن أصبح طبيبة ممارسة، وأتابع أيضا أعمال السياسة الصحية.

ما أهمية النشاط التطوعي والاجتماعي لطلبة الجامعة؟

أعتقد أن طلاب الجامعات في وضع فريد يمكنهم من القيام بعمل جيد فيما يتعلق بالوقت والموارد المتاحة لهم. على وجه التحديد في جامعة ييل، ويعد الانضمام لمجلس اتحاد الطلاب فرصة رائعة للعمل على السياسات والأحداث التي لها تأثيرات واسعة النطاق على المصالح الطلابية.

لأول مرة منذ ۳۲۰ عاما تنتخب مسلمة رئيسة لمجلس اتحاد الطلاب بجامعة ييل، هذا حدث استثنائي.. كيف تحقق ذلك؟

شاركت في مجلس اتحاد طلاب الجامعة منذ بداية عامي الأول في ييل، حيث عملت كممثل لمجلس الصف الأول، ونظمت فعاليات لفصل السنة الأولى، وكعضو في مجلس الشيوخ عملت في مشاريع السياسات المتعلقة بالإصلاح الأكاديمي.

خلال سنتي الثانية، عُينت في المجلس التنفيذي، وشغلت منصب مدير سياسات الصحة وجائحة كوفيد-۱۹، وبهذا الدور، تأكدت من حصول الطلاب على الموارد ذات الصلة بالجائحة. وأبرزها: تأمين تعويضات تصل إلى ۱۲۰ دولارا في الأسبوع للطلاب عن بُعد للحصول على اختبار كورونا، وتأمين معدات الوقاية الشخصية للطلاب خارج الحرم الجامعي، وقمت بتنظيم فعاليات لتوعية الطلاب بموضوعات الصحة العامة، مثل أسئلة وأجوبة حول التطعيم ضد كورونا.

من خلال هذه الأدوار المختلفة في مجلس الكلية أظهرت التزاما واضحا بتقديم نتائج قابلة للقياس إلى المجتمع الطلابي، وآمل أن أستمر بذلك إلى حد أكبر من خلال دور الرئيس، يشرفني أن أكون أول مسلمة وأول عربية تتولى هذا الدور وآمل ألا أكون الأخيرة.

حصلت على ۵۶% من الأصوات.. أخبرينا عن خطة عملك الانتخابية؟ وما الأسس التي استندت إليها في الترشح؟

لم يكن الفوز في الانتخابات عملا سهلا، وهناك عدة عوامل لعبت دورا هاما. أولا، عملت مع نائب الرئيس لصياغة منصة سياسة قوية أظهرت أهدافنا وأولوياتنا في جامعة ييل. وشاركنا منصتنا بعدة طرق، بما في ذلك موقع حملتنا على الويب وحساباتنا على وسائل التواصل الاجتماعي، وفيديو الحملة.

ثانيا، كان لدي مجموعة رائعة من الأشخاص يدعمونني على طول الطريق، وكانت عائلتي وأصدقائي مستعدين لبذل الوقت والطاقة لدعم حملتي، ولم يكن بإمكاني فعل ذلك بدون دعمهم.

ما الدور الذي يمكن أن يلعبه القادة المسلمون في مواجهة قضايا الإسلاموفوبيا؟

من خلال وجود طلاب مسلمين في مناصب قيادية بارزة، أعتقد أن هذا يمكن أن يواجه الإسلاموفوبيا من خلال تقديم رواية مضادة للصور النمطية التي يمتلكها كثير من الناس. في حالتي، من خلال كوني امرأة مسلمة محجبة في هذا المنصب، آمل أن أتمكن من إثبات أن المرأة المسلمة في الواقع تمتع بثقة كبيرة بقدراتها، وجديرة بالتمكين في المناصب القيادية.

بصفتك رئيس مجلس الطلاب بالجامعة.. ما هو الشيء الذي تعتقدين أنه سيحدث فرقا خلال فترة رئاستك؟

الهدف الأسمى هو بناء جامعة ييل أكثر صحة، والتأكيد على أهمية ۵ ركائز للصحة:

الصحة البدنية، وتشمل الوصول للرعاية الصحية والسلامة في الحرم الجامعيالصحة النفسية، وتشمل الوصول لموارد الصحة النفسية وتكوين مجتمع رعاية. صحة المجتمع، والتي تؤكد على العدالة العرقية وإمكانية الوصول والاستدامة.الصحة الأكاديمية، وتشمل إصلاح الفصول والموارد الأكاديمية.الصحة المالية، والتي تسلط الضوء على الوصول المالي العادل إلى الموارد بالحرم الجامعي.

كامرأة مسلمة.. ما البصمة الجديدة التي تودين تركها من خلال منصبك الحالي؟

آمل زيادة تمثيل المسلمين والأقليات الأخرى في مجلس كلية ييل، وأن أتمكن من تشجيع الفئات المهمشة الأخرى لزيادة وجودها في المجالس الطلابية، وفي السياسة على نطاق أوسع زيادة التمثيل في المشاريع التي تؤثر على مجتمعاتنا.

كعربية أيضا، كيف ستقدمين التراث والقضايا العربية لزملائك الذين يعدون قادة المستقبل بالولايات المتحدة؟

بصفتي امرأة عربية، آمل أن أستغل منصبي لضمان الاحتفال بالثقافات المتنوعة في جامعة ييل، وإبراز أصوات الأقليات، وأعتقد أنني سأتمكن من طرح العديد من الموضوعات المهمة لمجموعات الأقليات التي لم يتم تناولها من قبل على طاولة النقاش. وكوني أول مسلمة وعربية في هذا المنصب، يجب عليّ التأكد من أنني استغل هذا الوقت لطرح القضايا التي تهم مجتمعاتنا.

بناء على تخصصك المركب، هل لديك خطة أو رؤية لكيفية تعزيز الصحة والتنمية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا؟

أعتقد أنه يمكن تعزيز الصحة في الشرق الأوسط بعدة طرق، وأهمها ضرورة الوصول العادل للعلاج الطبي والأدوية. فهناك أزمة في الوصول للموارد الطبية. وأعتقد أنه من المهم أيضا زيادة التثقيف الصحي للتخفيف من نقص المعلومات التي تؤثر على المجتمعات في هذه المنطقة من العالم.

المصدر: الجزيرة نت

شارك :

آخر المشاركات