تاريخ الإفراج :

الصوم في الديانات الثلاث: الإسلام، المسيحية، اليهودية

وفي سياق الأنشطة الرقمية التي يحرص “معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية” على إقامتها، أقام “المنتدى الدولي للحوار المسؤول”، ندوة حوارية افتراضية بعنوان “الصوم في الديانات الثلاث: الإسلام، المسيحية واليهودية”.

حسب موقع رهيافته ( قاعدة البيانات الشاملة للمسلمين الجدد و المبلّغين و المستبصرين) :ما من رسالة نزلت من عند الله تعالى وما من نبي تابع رسالة رسول من بعده إلا وكان الصوم سبيلا للتزكية والتربية وللسمو الأخلاقي والروحي ولإيجاد شخصية انسانية متكاملة تصمد في وجه التحديات التي يمكن ان يواجهها المجتمع، لذلك نجد ان القرآن الكريم اكثر في حديثه عن اليهود والنصارى الذين يحملون رسالة من عند الله تعالى، فنجد أن الصوم هو أمر مشترك بين ابناء الرسالات الثلاث فكلنا نتعبد بالصوم وان اختلفت معاييره .
وفي سياق الأنشطة الرقمية التي يحرص “معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية” على إقامتها، أقام “المنتدى الدولي للحوار المسؤول”، ندوة حوارية افتراضية بعنوان “الصوم في الديانات الثلاث: الإسلام، المسيحية واليهودية”.

ورأى رئيس مجلس الامناء في تجمع العلماء المسلمين في لبنان الشيخ غازي حنينة أن الصوم في المعيار الاسلامي هو تزكية روحية ونفسية وتأهيل جسدي وهو سموّ أخلاقي، فاذا استطاع الانسان ان يكبح شهوتي الفرج والبطن فهو انسان بمقدوره ان يواجه كل المغريات التي يمكن ان تبعده عن الله تعالى، لذلك كان من شروط الصوم الامتناع عن الطعام والشراب من طلوع الفجر الصادق الى غروب شمس ذلك اليوم، فالصائم تنكمش عنده الشهوات ليكون في حالة ملائكية يعيشها مع الله، لذلك فإن انفاسه تسبيح كما الملائكة، ليكون في دورة تدريبية للاعداد والتأهيل النفسي والروحي والاخلاقي والجسدي لتجعله هذه العبادة حرا من كل الملذات وليكون هذا الشهر شهرا للتآخي والتعاون بين أبناء الامة فلا يعيش حالة الأنانية او الشخصانية او الذاتية وهنا تكمن كل معاني العبودية لله تعالى.الصائم في حالة ملائكية

وختم بالقول جاء شهر رمضان ليعيدنا للوحدة الاسلامية والوطنية حيث تتجلى فيه كل معاني الانسانية والاسلامية العظيمة التي تدفع بالمسلم الصائم ليكون اخا لأبناء وطنه.

متفقا مع الشيخ حنينة حول الاهداف المرجوة الصوم، قال رئيس المركز الحبري المريمي لحوار الاديان الاب وسام ابو ناصر : إنه العودة الى الاله الواحد والطاعة له وحده والتعبد وهي متشابهة لكل من يعبد الله من خلال الصيام الذي هو طريق وليس هدف، لنقول لله اننا نعبدك وحدك ولسنا عباد خطيئة او طعام او شراب.الاب ابو ناصر: العودة الى الاله الواحد والطاعة له

 

واضاف: الصوم في الحياة المسيحية ليس هدفا بحد ذاته بل هو وسيلة ، فالديانة المسيحية هي بنت الديانة اليهودية وهي تكملة لما بدأه الله من التكوين في خلق آدم وحواء وصولا الى السيد المسيح ونهاية الازمنة، وتختلف طرق الصوم عند المسيحين بمذاهبهم، فالصوم الحقيقي هو الصوم اثنا عشر ساعة ولمدة اربعين او خمسين يوما.
وقال: الصوم في هذه الايام التي نعيشها هو اعلان عبادة لله وحضوره في حياتنا وبدون الله نحن لا نسوى شيء فهو الذي يجمعنا في الانسانية ، ولا يمكن الخضوع والتعبد له والقبول بمشيئته إلا لو تحررت الروح من كل ما هو كيانات بشرية وأنانيات.

 

الصوم عند اليهودية

اما عند اليهودية في العهد القديم وهو مرجع نستند إليه بحسب الاب ابو ناصر، مشيرا الى ان وقت الصيام كان في ايام مختلفة حسب الظروف فهناك يوم يسمى بيوم الكفارة وهو اليوم الوحيد الذي أمرت فيه الشريعة وهو اليوم العاشر من الشهر السابع حسب التقويم العبري وهو يوم عطلة مقدسة يصومون فيه ويقدمون قربانا للرب، ولديهم نوع آخر للصيام وهو الصيام في الشدة، حيث كانوا يصومون بأوقات أخرى لم تأمر الشريعة بها وهي وقت الاستعداد لملاقاة الله كما حدث مع موسى “ع” .

ملاك المغربي – شفقنا

 

شارك :

آخر المشاركات