تاريخ الإفراج :

الإسلام في جنوب إفریقیا؛ من هو “الشیخ یوسف”؟ ومتی تأسس أول مسجد؟

توسع وإنتشر الدین الإسلامي بسرعة فائقة في دولة جنوب إفریقیا والفضل في ذلك لتضحیات المسلمين الأوائل الذين دخلوا الأرض ونشروا فیها الإیمان، وكانوا أوفياء لعقديتهم.

حسب موقع رهيافته ( قاعدة البيانات الشاملة للمسلمين الجدد و المبلّغين و المستبصرين) :وإن دخول الإسلام في جنوب إفریقیا یعود إلی القرن الـ۱۷ للميلاد حیث کان ینفی الإحتلال الهولندي المسلمین من الهند الشرقیة (إندونیسیا) إلی “کیب تاون” حیث کان المنفیون من الرجال المسلمین الأثریاء وأصحاب المواقع الإجتماعیة المرموقة آنذاك حیث کان الإحتلال یری في وجودهم تهدیداً لإستقراره وفرض سیطرته.

ومن هؤلاء الرجال هو الزعیم الإسلامي “أبادین تادیا توسوب” أو “الشیخ یوسف” الذي نفی في الثاني من أبریل ۱۶۹۴ للمیلاد مع أسرته وعدد من أتباعه إلی کیب تاون.

وحاول الهولندیون إبعاده عن الناس من خلال سجنه في مزرعة بمنطقة زاندفليت (Zandvleit) ولکن ذلك لم یکن مفیداً حیث بدأ الشیخ عمله الدعوي من العبيد المتواجدین حوله.

وأفادت المستشاریة الثقافیة الإیرانیة لدى جنوب إفریقیا في تقریرها إن الإسلام منذ ذلك الحین بدأ ینتشر بسرعة کبیرة في مختلف أنحاء جنوب إفریقیا وعلی مستوی الرق ومن هناك بدت أولی مشاهد الإنسجام والتضامن الإسلامي بجنوب أفريقيا في منطقة زاندفليت.

وتوفي الشیخ یوسف ۲۳ مایو ۱۶۹۹ في زاندفليت حیث دفن في تلال “فاور” (Faure) المطلة على منطقة “ماکاسار” (Makassar) ولايزال يعرف بالأب الروحي للمسلمین فی جنوب إفریقیا.

 

وبعد ذلك تم العام ۱۷۶۷ للمیلاد نفي الأمیر “عبدالله کادي أبوسلام” من إندونیسیا إلی کیب تاون حیث کتب المصحف الشریف حفظاً بخطّه ثم قام بعد الإفراج عنه عام ۱۷۹۳ للمیلاد بتأسیس أول مدرسة في جنوب إفریقیا مما جعله يحظى بشعبية كبيرة بين العبيد ومجتمع السود الأصليين.

وکان الأمیر أبوسلام أول إمام لمسجد “أوال” (Auwal Mosque) الکائن في منطقة “بو- کائب” (Bo-Kaap) في کیب تاون وهو أول مسجد في جنوب إفریقیا.

ثم جاء أوائل العام ۱۸۰۰ للميلاد تهجیر المسلمین من الهند علی ید الإحتلال البریطاني إلی جنوب إفریقیا الأمر الذي أدی إلی إنتشار الدین الإسلامي بسرعة کبیرة حیث تأسس أول جامع في ۱۸۸۱٫

المصدر: اکنا

شارك :

آخر المشاركات