تاريخ الإفراج :

حادثة المروحة التي مهدت لاحتلال الجزائر

فى كتاب “كفاح الشعب الجزائرى ضد الاحتلال الفرنسى” للدكتور على محمد الصلابى، يرى أن معظم المؤرخين لا يؤمنون بالإهانة المزعومة المتمثلة فى ضربة المروحة التى أصابت قنصل فرنسا “بيار ديفال”، من طرف الداى حسين، حيث أن هناك روايات متعارضة صدرت من القنصل ومن الداى.

حسب موقع رهيافته ( قاعدة البيانات الشاملة للمسلمين الجدد و المبلّغين و المستبصرين) : فى مثل هذا اليوم من ۱۸۲۷ وقعت حادثة قصر القصبة حين لطم حاكم الجزائر داى حسين قنصل فرنسا بالمروحة، وعلى إثر ذلك احتلت فرنسا الجزائر، وقد عرفت باسم “حادثة المروحة”، ولكن السؤال هنا هل هذا فعلا السبب الحقيقى وراء احتلال فرنسا للجزائر؟ أم أنه مبرر  لهذا الاحتلال؟.

 

كان الداى حسين قد تولى حكم الجزائر في ۱۸۱۸، وكان من التقاليد السياسية أن يقوم قناصل الدولة الأجنبية بزيارة الداي في المناسبات المهمة، وفي مناسبة الاحتفال بعيد الفطر الموافقة ليوم ۲۹ إبريل ۱۸۲۷، كان القنصل الفرنسى حاضرًا، ودار حديث بينه وبين الباشا حول الديون المستحقة للجزائر لدى فرنسا، والمقدرة بـ۲۰ مليون فرنك فرنسي، عندما ساعدت الجزائر فرنسا حين أعلنت الدول حصارا عليها بسبب إعلانها الثورة الفرنسية.

 

وكانت فرنسا عجزت عن سدادها للجزائر، فما كان من القنصل الفرنسى إلا أن رد ردا غير لائق، فأمره الباشا بالخروج من حضرته، لكنه لم يتحرك فلَّوح له الباشا بالمروحة التي كانت في يده (وقيل إنه ضربه بها على وجهه)، وهو ما يعرف بحادثة المروحة أو «حادثة قصر القصبة»، فكتب القنصل لبلاده بما حدث، وضخّم الحدث، فاتخذت فرنسا من هذا الموقف ذريعة للاحتلال.

وفي ۱۲ يونيو ۱۸۲۷ بعث شارل العاشر إحدى قطع الأسطول الفرنسي إلى الجزائر، وجاء قبطانها إلى الباشا وطلب منه أن يصعد إلى السفينة ويعتذر للقنصل فلم يوافق الباشا، فاقترح القبطان على الباشا الاعتذار للقنصل بمحضر الديوان في وجود القناصل الأجانب، أو يرسل بعثة برئاسة وزير بحريته إلى السفينة ليعتذر باسم الباشا إلى القنصل.

 

ولم يقبل الباشا فحاصر الفرنسيون الجزائر في ۱۸۲۷ لمدة ۶ أشهر حصارًا أرهق فرنسا أكثر مما أرهق الجزائر، وكلف الخزانة الفرنسية ۷ ملايين فرنك، ولم يؤت ثماره، وكانت هذه الحادثة بداية لاحتلال الجزائر ۱۳۰ سنة.

 

فى كتاب “كفاح الشعب الجزائرى ضد الاحتلال الفرنسى” للدكتور على محمد الصلابى، يرى أن معظم المؤرخين لا يؤمنون بالإهانة المزعومة المتمثلة فى ضربة المروحة التى أصابت قنصل فرنسا “بيار ديفال”، من طرف الداى حسين، حيث أن هناك روايات متعارضة صدرت من القنصل ومن الداى.

 

فتحدث الداى حسين عن ضربة خفيفة ناجمة عن محادثات تميزت بالشدة فى موضوع العلاقات الجزائرية الفرنسية، فى تلك المحادثات أشار الداى إلى أنه لم يتلق جوابًا من الحكومة الفرنسية فى موضوع الدين الذى كان على عاتقها بعد أن زودتها شركة بكرى بوشناق بالحبوب علمًا بأن الخزينة الجزائرية لها حقوق مترتبة على تلك الصفقة، وقد تم بشأن هذه القضية اتفاق صادق عليه الداى يوم ۲۳ ديسمبر ۱۸۱۹م، وغرفة النواب الفرنسية يوم ۲۴ يوليو ۱۸۲۰٫

 

وأوضح الكاتب على محمد صلابى، أنه فى تقرير موجه إلى السلطان سليم الثالث، أكد الداى أن القنصل أجاب بكلام شاتم الدين الإسلامى ولشخصه السلطان، إن إجابة القنصل كانت تحمل ما معناه : إن الملك الفرنسى والدولة الفرنسية لا يرضيان بالإجابة على رسائلك”.

 

اعتبر الداى هذا الجواب إهانة له وطلب من القنصل مغادرة القاعة ملوحًا بمروحة كانت فى يده واعتبرت الحكومة الفرنسية أن الداى أهانها عندما ضرب قنصلها بالمروحة، واعتبرت ضربة المروحة سببًا كافيًا لغزو الجزائر، وقطعت العلاقات بين البلدين وراحت فرنسا تعد العدة لغزو الجزائر بعد أن انكشفت شواطئها على إثر تدمير اسطولها فى معركة نافارين.

 

بينما هذا الوضع جعل هناك انقسام بين المسؤولون الفرنسيون، فحسب ما كاب بتاب “كفاح الشعب الجزائرى ضد الاحتلال الفرنسى”: فريق يخشى من المقاومة الجزائرية فيقترح الاكتفاء بفرض حصار بحرى على السواحل الجزائرية كرد على إهانة الداى وإجباره على الخضوع للمطالب الفرنسية، أما الفريق الثانى فيرى ضرورة القيام بعملية إنزال واحتلال مدينة الجزائر وهو التيار اليمينى الذى يرى فى احتلال الجزائر عملية تنسى الشعب هزيمة ۱۸۱۵م.

 

وبالفعل فرض الأسطول الفرنسى حصار على السواحل الجزائرية ثلاث سنوات من ۱۶ يونيو ۱۸۲۷م وحتى ۱۳ يونيو ۱۸۳۰ تاريخ الغزو، وكلف الحصار فرنسا ۷ ملايين فرنك سنويًا.

 

فى كتاب “كفاح الشعب الجزائرى ضد الاحتلال الفرنسى” للدكتور على محمد الصلابى، يرى أن معظم المؤرخين لا يؤمنون بالإهانة المزعومة المتمثلة فى ضربة المروحة التى أصابت قنصل فرنسا “بيار ديفال”، من طرف الداى حسين، حيث أن هناك روايات متعارضة صدرت من القنصل ومن الداى.

 

فتحدث الداى حسين عن ضربة خفيفة ناجمة عن محادثات تميزت بالشدة فى موضوع العلاقات الجزائرية الفرنسية، فى تلك المحادثات أشار الداى إلى أنه لم يتلق جوابًا من الحكومة الفرنسية فى موضوع الدين الذى كان على عاتقها بعد أن زودتها شركة بكرى بوشناق بالحبوب علمًا بأن الخزينة الجزائرية لها حقوق مترتبة على تلك الصفقة، وقد تم بشأن هذه القضية اتفاق صادق عليه الداى يوم ۲۳ ديسمبر ۱۸۱۹م، وغرفة النواب الفرنسية يوم ۲۴ يوليو ۱۸۲۰٫

 

وأوضح الكاتب على محمد صلابى، أنه فى تقرير موجه إلى السلطان سليم الثالث، أكد الداى أن القنصل أجاب بكلام شاتم الدين الإسلامى ولشخصه السلطان، إن إجابة القنصل كانت تحمل ما معناه : إن الملك الفرنسى والدولة الفرنسية لا يرضيان بالإجابة على رسائلك”.

 

اعتبر الداى هذا الجواب إهانة له وطلب من القنصل مغادرة القاعة ملوحًا بمروحة كانت فى يده واعتبرت الحكومة الفرنسية أن الداى أهانها عندما ضرب قنصلها بالمروحة، واعتبرت ضربة المروحة سببًا كافيًا لغزو الجزائر، وقطعت العلاقات بين البلدين وراحت فرنسا تعد العدة لغزو الجزائر بعد أن انكشفت شواطئها على إثر تدمير اسطولها فى معركة نافارين.

 

بينما هذا الوضع جعل هناك انقسام بين المسؤولون الفرنسيون، فحسب ما كاب بتاب “كفاح الشعب الجزائرى ضد الاحتلال الفرنسى”: فريق يخشى من المقاومة الجزائرية فيقترح الاكتفاء بفرض حصار بحرى على السواحل الجزائرية كرد على إهانة الداى وإجباره على الخضوع للمطالب الفرنسية، أما الفريق الثانى فيرى ضرورة القيام بعملية إنزال واحتلال مدينة الجزائر وهو التيار اليمينى الذى يرى فى احتلال الجزائر عملية تنسى الشعب هزيمة ۱۸۱۵م.

 

وبالفعل فرض الأسطول الفرنسى حصار على السواحل الجزائرية ثلاث سنوات من ۱۶ يونيو ۱۸۲۷م وحتى ۱۳ يونيو ۱۸۳۰ تاريخ الغزو، وكلف الحصار فرنسا ۷ ملايين فرنك سنويًا.

 

ويرى كتاب “فاح الشعب الجزائرى”، أن فرنسا كانت مدفوعة فى غزوها للجزائر بأسباب عدة ولكنها ادعت أمام الرأى العام الأوروبى أن هدفها القيام بحملة تأديبية ضد الجزائر، وفى الحقيقة أن فرنسا كانت تخطط لاحتلال الجزائر والاستيلاء عليها منذ ۱۷۹۲م، أى عام إبعاد إسبانيا وتصفية قاعدتها العسكرية فى المرسى الكبير بوهران.

 

ويؤكد الدكتور على محمد صلابى، أنه كانت لدى تجار فرنسا والقيادة السياسية رغبة قوية أن تحل فرنسا محل إسبانيا فى شمال أفريقيا وتسيطر على هذه المنطقة الغنية بالثروات الطبيعية وبصفتها موقعًا استراتيجيًا هامًا من الناحية العسكرية، فإن الجيش الفرنسى كان يسعى باستمرار لتقوية أسطوله وإنهاء السيطرة الإنجليزية على حوض البحر الأبيض المتوسط، كما أن هناك أسباب عديدة سياسية، دينية واقتصادية وغيرها.

المنابع:صحف ومواقع

شارك :

آخر المشاركات