Sunday, 11 April , 2021
تاريخ الإفراج :

“كاترينا ريدمان”..سويسرية تنسخ القرآن بين القاهرة وزيورخ في ۲۰ عاماً

قامت الكاتبة السويسرية “كاترينا ريدمان” التي ولدت في عام ۱۹۴۶ بمدينة “زيورخ” بكتابة القرآن بخط يدها في مدة استغرقت ۲۰ عاماً، بين القاهرة وزيورخ، وتطور عشقها للغة العربية والخط العربي فأسست مدرسة لتعليم اللغة العربية في سويسرا.

حسب موقع رهيافته ( قاعدة البيانات الشاملة للمسلمين الجدد و المبلّغين و المستبصرين)  وعشقت القصص العربية منذ طفولتها، وعندما كبرت وأنجبت ابنتها كانت تقرأ لها قصصاً من كتاب «ألف ليلة وليلة»، وتطور عشقها للغة العربية والخط العربي فأسست مدرسة لتعليم اللغة العربية في سويسرا، وقامت بكتابة القرآن الكريم بخط يدها في مدة استغرقت ۲۰ عاماً، بين القاهرة وزيورخ، بدءاً من مايو عام ۲۰۰۰ نوفمبر من العام الماضي.

إنها الكاتبة السويسرية «كاترينا ريدمان» التي ولدت في عام ۱۹۴۶ بمدينة زيورخ، والتقتها «الرؤية» أثناء زيارتها لمدينة «بون» الألمانية.

وحكت ريدمان كيف نصبت خيمة في غرفة المعيشة بمنزلها في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، حيث كانت تجلس مع ابنتها لتناول الشاي، وهي تحكي لها قصص ألف ليلة وليلة، وتقول: «يعجبني في الليالي -بشكل خاص- أن الحكمة تنتقل، وكأنها حية بالألوان والروائح، بحيث نستمع للقصة باهتمام ونتعلم الكثير دون أن نلاحظ وبشكل غير مباشر، مثلما كان يحدث مع الملك شهريار وهو يستمع إلى شهرزاد».

نسخ القرآن

وأكدت ريدمان أن فكرة نسخ القرآن بخطها بدأت عندما شرعت في تعلم قواعد الخط العربي في عام ۱۹۸۶، ثم ذهبت إلى القاهرة للمرة الأولى في عام ۱۹۹۳، لدراسة اللغة العربية في المعهد الدولي للغات لمدة ۳ شهور، ومن بعدها كانت تزور القاهرة شهراً في كل عام. وبعد أن تعاملت مع الثقافة العربية.. العمارة والأدب والزخرفة والمطبخ العربي لسنوات، انغمست في الحياة الواقعية في القاهرة.

وتقول: «كنت مفتونة بالإسلام، وعرفت كيف هو حاضر في الحياة اليومية للمصريين. وسمعت آيات القرآن من مكبرات الصوت في المساجد، وخاصة في شهر رمضان. كما سمعت التلاوات قبل صلاة المغرب في التلفاز، وأحببت بشكل خاص صوت الشيخ محمد محمود الطبلاوي».

وأضافت: «عندما سمعت في الإذاعة السويسرية بعد ذلك عن امرأة نسخت الإنجيل بخطها قلت لنفسي يمكنني نسخ القرآن، خاصة أنني أحببت الكتابة العربية بالتشكيل والحركات ولدي خط جميل».

معجزة الخط

وأشارت الكاتبة السويسرية إلى أن الخط العربي بزخارفه الجميلة كان معجزة بالنسبة لها، وأنها كانت رسامة تقوم بالتدريس بمدرسة الفن الحديثة في زيورخ، لذلك رسمت صوراً عربية شرقية من مخيلته، وكانت تنظم معارض لهذه الصور، كما صممت أغلفة كتبها بنفسها، ومنها كتاب «رحلة سندبادة الأولى» عام ۱۹۹۸ والتي تحكي فيه قصة من حياتها في القاهرة، ومن بعدها كتاب «حذاءان- خطوة واحدة- في الطريق بين الشرق والغرب» والذي تتحدث فيه عن حياتها بين ثقافتين مختلفتين.

ومن مؤلفاتها الأخرى «قصص مع القهوة» و«القتل في جوردس» وغيرهما من الأشعار والقصائد.

عربي كلام

وافتتحت كاترينا مدرستها «عربي كلام» في زيورخ عام ۱۹۹۵، لتعليم اللغة العربية للراغبين، وما زالت تعمل بها يومين في الأسبوع، نظراً لقلة عدد الطلاب بسبب الأوضاع الحالية في ظل كورونا.

وعن حياتها بين ثقافتين أكدت ريدمان أن التنقل بين عالمين يجعل الشخص أكثر وعياً في كل جانب، ويصبح أكثر انفتاحاً. لكن الكثير قد تغير بحيث أصبح من المستحيل إصدار أحكام، فهي ترى أن الإسلام «لا يظهر منه سوى الأنماط السيئة التي تلتصق به، ولذلك من المهم إظهار الجوانب الجيدة لهذا الدين».

المصدر: الرؤية

شارك :

آخر المشاركات