أكاديمي إيطالي
أكاديمي إيطالي: هناك إقبال کبیر علی الدراسات الإسلامیة في إیطالیا

قال مدرس إیطالي في جامعة “العلامة الطباطبائی” بالعاصمة الايرانية طهران إن هناك إقبالاً کبیراً علی الدراسات الإسلامیة في إیطالیا معرفاً بأهم المؤسسین للدراسات الإسلامیة والدراسات الشیعیة ودراسة الأنساب في إیطالیا.

حسب موقع رهيافته ( قاعدة البيانات الشاملة للمسلمين الجدد و المبلّغين و المستبصرين): وأشار إلی ذلك، المدرس الإیطالي فی جامعة “العلامة الطباطبائي” في طهران وتلمیذ “بیانکا ماریا إسكارجا آمورتي” الخبیرة والأخصائیة الإیطالیة في الدراسات الإسلامیة، “رافائل مائوریللو”، في حدیث لـوكالة “إکنا” للأنباء القرآنية الدولية فی معرض تعریفه بأهم فعالیات وإنجازات الفقیدة أمورتي.

وقال إننا فقدنا فی الآونة الأخیرة إحدی أکبر الأخصائیات في الدراسات الإسلامیة “السیدة بیانکا ماریا أمورتی التي توفیت في ۱۹ سبتمبر ۲۰۲۰ في العاصمة الايطالية “روما”.

وأضاف أن السیدة آمورتي خصصت سنوات من عمرها الزاخر لدراسة نسب السیدات العلویات الهاشمیات في إیران والعالم الشیعی للکشف عن مکانة المرأة وشأنها في الإسلام ولدی الشیعة بشکل خاص.

وأردف مائوریللو قائلاً: إن أمورتي کانت تعمل مدرسة في جامعة “سابینزا” في روما أي أهم جامعة علی مستوی إیطالیا لمدة ۴۰ عاماً وهی علی الأرجح أکبر خبیرة إیطالیة في مجال الدراسات الإسلامیة.

وقال الأکادیمي الإیطالي إن آمورتي کانت أول من أسس فرع الدراسات الشیعیة علی مستوی أوروبا وإقتنت مکتبة زاخرة بالکتب الشیعیة تم إهداءها بعد وفاتها الی مکتبة الدراسات الشرقیة التابعة الی الفاتیکان في روما.

وفی معرض حدیثه عن أهم إنجازات الفقیدة البروفيسورة إسکارجا آمورتي قال: أهم إنجازها کان تأسیس “الدراسات الشیعیة” وأیضاً تأسیس “دراسة الأنساب الهاشمیة” کما لها دراسات حول المرأة من منظور الإسلام.

 

الباحثة والکاتبة القرآنیة البروفيسورة “بیانکا ماریا إسکارجا آمورتي”

وأشار الى أن “السيدة أمورتي” أجرت أبحاثًا قيّمة حول المرأة في الإسلام، وكان من أهم أنشطتها كتابة الأعمال القرآنية، مضيفاً”: قام أحد طلابها بترجمة مجموعة من مقالاتها حول المذهب الشيعي والدراسات الإسلامية والقرآنية قبل بضع سنوات ونشرت في مدينة “شيراز” الايرانية، كما أن لديها مقالاً هاماً في مجال الدراسات الشيعية أستخدمه في جامعة العلامة الطباطبائي في صفّ “الشيعة من منظور الاستشراق”.

وتحدث الأکادیمی المدرس في جامعة العلامة الطباطبائی “رافائل مائوریللو” عن ثانی أکبر باحث إسلامی في إیطالیا قائلاً: إن المفكر وعالم الاسلاميات الايطالي البروفيسور “ماسیمو کامبانیني” توفي الشهر الماضی وترك بصمته في الدراسات الإسلامیة فی إیطالیا.

وقال إن الفقید ترك ۴۲ کتاباً فی الدراسات القرآنیة والشریعة الإسلامیة منذ القرون الوسطی وأیضاً الفکر السیاسي والفلسفي فی الإسلام وفي التأریخ العربی المعاصر بالإیطالیة والإنجلیزیة.

وأضاف: “الفقيد كامبانيني أستاذا للثقافة العربية في جامعة “ميلانو”، وكان شخصية بارزة في مجال علم الإسلام وأجرى أبحاثًا مهمة في مجال الدراسات القرآنية والفلسفة والسياسة في الإسلام أو الإسلام السياسي، مؤكداً أن البروفيسور ماسيمو كامبانيني كان من كبار الباحثين في مجال الدراسات الاسلامية في إيطاليا وقام بأنشطة مهمة في مجال الفكر المعاصر والفكر السياسي في الإسلام.

 

 

المفكر الإيطالي المسلم والفيلسوف العالمي ماسيمو كامبانيني

وعن حالة الدراسات القرآنية في إيطاليا، قال إنه بعد انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، یتم تدريس فرع علوم القرآن والحديث كفرع مستقل، أما في إيطاليا وأوروبا، فإن الدراسات القرآنية تُدرس في إطار الدراسات الإسلامية”.

وحول مكانة فرع الدراسات الاسلامية والكراسي النشطة لهذا الفرع في إيطاليا، قال: “فرع الدراسات الإسلامية يدرس كفرع مستقل أو في اطار  الدراسات الشرقية أو دراسات الشرق الأوسط في العديد من الجامعات الإيطالية، کما أن فرع الدراسات الشيعية يحظى بإقبال كبير في إيطاليا ، لكنه لم يتم تأسيسه بعد كفرع مستقل.

وتجدر الاشارة الى أن الأكاديمي الراحل “الأستاذ ماسيمو كامبانيني” كان أستاذاً للفكر والتاريخ الإسلامي في جامعتي “نابولي” و”ترينتو” الإيطاليتين، وتركزت اهتماماته البحثية على ۴ محاور، بدءا من الدراسات القرآنية، والفلسفة الإسلامية في العصور الوسطى والمعاصرة، إلى الفكر السياسي الإسلامي، والتاريخ المعاصر للدول العربية، مع اهتمام خاص بالحركات الإسلامية والاشتراكية.

وفي الفلسفة الإسلامية ساهم أولاً عبر ترجمة مختلف أعمال علماء الإسلام “الكلاسيكية” مثل الغزالي (ت: ۵۰۵هـ/۱۱۱۱م)، والفارابي (ت: ۳۳۹هـ/ ۹۵۰م). وفي سياق الدراسات السياسية المعاصرة سلط الضوء على دور النخب العسكرية في تشكيل دول الشرق الأوسط ما بعد الاستعمار، وقضايا العلاقة بين الإسلام والديمقراطية.

وفي السنوات الأخيرة، كثف العمل في دراساته القرآنية، محاولًا تقديم مقاربة فلسفية للتفسير القرآني في اتجاه أسماه “علم القرآن الفلسفي”، أي دراسة القرآن ليس فقط من خلال أدوات الفلسفة، ولكن ككتاب فلسفي، كما يرى.

المصدر: اکنا

به اشتراک بگذارید :

دیدگاه

لطفا دیدگاه خودتون رو بیان کنید: