جانيت سلطان مراد
الوهابية عرضت صورة قاتمة وعنيفة عن الاسلام للعالم

اعتبرت الباحثة والكاتبة الروسية المسلمة جانيت سلطان مراد، ان المجتمع الفاقد للامل سيكون مجتمعا راكدا وساكنا، مؤكدة ان فكرة الانتظار، تنقذ الانسان من الروتين اليومي للحياة.

حسب موقع رهيافته ( قاعدة البيانات الشاملة للمسلمين الجدد و المبلّغين و المستبصرين) اعتبرت الباحثة والكاتبة الروسية المسلمة جانيت سلطان مراد، ان المجتمع الفاقد للامل سيكون مجتمعا راكدا وساكنا، مؤكدة ان فكرة الانتظار، تنقذ الانسان من الروتين اليومي للحياة.

اعلنت ذلك الباحثة سلطان مراد في حوار اجرت . وقالت وهي ترد على سؤال حول مدى اثر انتظار قدوم المنقذ الذي ورد في جميع الاديان، على الانسان قالت ان هذا الانتظار يمنح الانسان الامل في الحياة ويساهم في ازدهار المجتمع اخلاقيا واقتصاديا.

واعربت عن اعتقادها بان الناس في كل دين ينتظرون احدا لياتي، والمسلمون يؤمنون بان الامام المهدي من ذرية الامامة سياتي يوما ويملا العالم قسطا وعدلا. فالانتظار هو أن ياتي احد يبسط وينشر العدل في العالم لكي يعيش الانسان حياة طيبة ويكون الناس لطفاء فيما بينهم.

واضافت ان الامل في المجالين الفردي والاجتماعي يشكل قوة دفع للانسان والمجتمع. ان الانسان من دون امل هو ميت بين الاحياء، والمجتمع الفاقد للامل سيكون راكدا وساكنا. ان الاسلام يؤكد بان الانسان يجب ان يجهز ويهيئ نفسه لظهور هذا المنقذ وهذا يسهم في الا ينشغل الفرد بالروتين اليومي للحياة العصرية وان يعمل المزيد من اجل حياة افضل ونيل مستقبل أشرق.

وعن اوجه الاشتراك في الاديان فيما يخص المنقذ الموعود، فمثلا سوشيانت في الديانة الزرادشتية وبوذا الخامس في البوذية والمسيح في المسيحية والمهدي لدى المسلمين، قالت هذه الكاتبة والباحثة الروسية المسلمة: ان الوجه المشترك بين جميع الديانات هو ان ياتي احد وكل دين اطلق اسم على هذا المنقذ، ونحن نقول بان الامام المهدي سياتي يوما، والوجه المشترك بين جميع الديانات هو ان ياتي احد للاصلاح في الارض وينقذها من الوضع الذي تقاسي منه الان.

وردا على سؤال عن ما ينتظره المنقذ في كل دين من اتباعه والذين ينتظرون قدومه، قالت جانيت سلطان مراد ان سلوك الفرد المسلم يجب ان يكون متطابقا مع التعاليم الاسلامية، فبعض المسلمين يمارس كل ظلم في حياتهم، يظلم نفسه والاخرين وينتظرو أن ياتي الامام المهدي ليقضي على الظلم في العالم، فهؤلاء منتظرون ظهور المنقذ في اللسان والقول فحسب، في حين ان ظهور المنقذ بحاجة الى ترجمة الاقوال الى افعال، فيجب ان تكون اخلاقنا وسلوكياتنا واعمالنا متناسبة مع الاسلام وتعاليمه التي جاء بها النبي الاكرم (ص)، فان اصلح المسلمون انفسهم فان المنقذ سياتي ايضا ويسود الصلاح الارض.

وعن سؤال عن امكانية اعتماد العلاج بالمنقذ الموعود كعلاج معنوي قالت سلطان مراد: انها ترى ان انتظار ظهور الموعود والدعاء لظهوره يمكن ان يترك اثرا ايجابيا للغاية على معنويات الافراد، معتبرة ان سيئات كثيرة تسود عالم اليوم والامل ان يتم مع ظهور الامام المهدي، تطهير العالم من هذه المساوئ والسيئات، وان تحل محله الجماليات والحسنات. ومن جهة اخرى يجب على الفرد ان يسعى جاهدا ليكون سلوكه جيدا بحيث يزيد من جمال الدنيا وروعتها لا ان يضيف شيئا الى سيئاتها.

وعن اوجه الاشتراك بين الديانتين العريقتين الاسلام والمسيحية، اكدت ان الاسلام والمسيحية كلاهما دينان الهيان، وكلاهما يؤمن بان المنقذ سيظهر في هذا العالم.

واستفسارا عن رايها بشان بعض المفردات اعتبرت الباحثة والكاتبة الروسية الاسلام بانه يعني التسليم للامر الالهي والتواصل مع الله والايمان بالنبي واوصياء النبي وكذلك الايمان بظهور المنقذ.

وبشان المسيحية رات ان المسيحية تحمل انطباعات جيدا تجاه المسلمين، وان المسيحيين يعرفون ان المسلمين الحقيقيين ليسوا مثل داعش والوهابية، “واني سعيدة جدا لان ارى ان اصدقائي المسيحيين يشخصون ما هو الاسلام الحقيقي لان الصورة التي رسمها داعش عن الاسلام في العالم لا تمثل الاسلام الحقيقي الاصيل”.

وعن رايها حول الثورة الاسلامية والامام الخميني، قالت: اعتقد انه لولا اعتقاد وجهود الامام الخميني ومساعي الشعب الايراني، لما كان الشاه يُطاح به، ولم يكن الاسلام موجودا الان في ايران، لكن الشعب الايراني استطاع في ظل جهوده الحثيثة تشكيل الحكومة الاسلامية. ان ايران تملك اعداء كثر في الوقت الحاضر لاسيما وان امريكا تحاول تشويه ايران والقضاء على الاسلام وازالة معتقدات الشبان، لكنها لن تنال مبتغاها باذن الله.

وتابعت ان موضوع داعش والوهابية يمثل احد مشاكل البلدان الاسلامية، وهناك الكثير من الشبان يميلون الان الى الاسلام، لكن الوهابية عرضت صورة قاتمة وعنيفة عن الاسلام للعالم، وهي تسعى من خلال تقديم صورة تتسم بالعنف عن الاسلام للحد من حرص الشبان على الاسلام، بينما الاسلام الحقيقي لا يتناسب اطلاقا مع الاسلام الوهابي وداعش وان اظهار الصورة الحقيقية الناصعة للاسلام يمثل واجبا يثقل كاهل جميع المسلمين.

ان هذا الامل وهذا الفكر من ان مشاكل العالم المعاصر ستسوى مع ظهور المنقذ يسهم في دفع الانسان للجهد والعمل، وهذا الامل يشكل قوة الدفع له لكي يبذل المزيد ويسجل مزيدا من النجاحات.

واكدت ان الميزة المهمة للاسلام التي تجعله يتفوق على سائر الديانات والمدارس هي الايمان بالله والتوسل الى الانبياء والائمة والتحلي بالاخلاق الحسنة التي تركها لنا النبي، ما يجعل الانسان يشعر بالرضا في حياته وان يحترم حقوقه من خلال مراعاة حق الناس.

وتابعت ان الفرد المسلم يتواصل مع الله باستمرار، فيصلي ويصل الى السكينة والاستقرار بهذه الطريقة، وان المشاكل النفسية الشائعة اليوم في العالم كثيرا، قلما تستطيع ان تلقي بظلالها على هذا الانسان، فان المسلم يرى نفسه في حضرة الله وبوسعه الاستعانة بالله لحل مشاكله.

المصدر: شفقنا

 

به اشتراک بگذارید :

دیدگاه

لطفا دیدگاه خودتون رو بیان کنید: